الشيخ محمد إسحاق الفياض
431
المباحث الأصولية
في المرتبة السابقة . الثامنة : أن الحروف الداخلة على الجملات الناقصة ، حيث إنها دخيلة في تكوينها لفظا ومعنى فبطبيعة الحال توضع لأنحاء النسب والروابط بين أطرافها التي يتوقف تكوين الجملات عليها ، ويترتب عليها التحصيص والتضييق على تفصيل تقدم . التاسعة : أن النسب والروابط لا يمكن أن تكون مداليل لهيئات الجملات المذكورة ، على أساس أن تكوين تلك الهيئات متوقف على دلالة الحروف عليها ، وإلّا فلا تتكون الجملة هيئة ولا معنى . العاشرة : أن القول بأن الحروف المذكورة موضوعة بإزاء النسب التحليلية الذهنية ، قد تقدم نقده فلاحظ . الحادية عشرة : أن الصحيح في المسألة هو القول السادس فيها ، وهو وضع الحروف الداخلة على الجملات المذكورة أو ما يقوم مقامها بإزاء النسب الواقعية الذهنية . هذا تمام الكلام في معاني الحروف الداخلة على الجمل الناقصة أو ما يقوم مقامها كهيئة المشتقات والإضافة والتوصيف ونحوها . وأما الكلام في معاني الحروف الداخلة على الجمل التامة كحروف العطف والتفسير والاستثناء وبل الإضرابية ، فالظاهر أنها موضوعة بإزاء النسبة الواقعية الذهنية التامة ، مثلا حرف العطف موضوع بإزاء النسبة التامة بين المعطوف والمعطوف عليه ، وحرف الواو في مثل قولنا « جاء زيد وعمرو » يدل على النسبة بين مفهوم زيد ومفهوم عمرو في الذهن بعنوان ثانوي انتزاعي ، وهو